القاضي النعمان المغربي
263
دعائم الإسلام
ثلاثا كقوله ألفا ، ومن خالفنا لا يرى ما زاد على الثلاث شيئا ، وسواء زاد على الواجب واحدة أو ألفا أو أقل من ذلك أو أكثر . لأنه إذا كان لا يثبت إن تعدى في القليل لم يثبت في الكثير . لا فرق بين ذلك أعلمه . وإنما أبطل رسول الله ( صلع ) طلاق ابن عمر ثلاثا كله لأنه طلقها وهي حائض ، ولو كان طلقها للسنة لثبتت واحدة . لأنه إذا قال : هي طالق فقد ثبتت واحدة . ( 999 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : الطلاق ثلاثا إن كان على طهر كما تجب فهي واحدة وإن لم تكن على طهر فليس بشئ . ( 1000 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يقول : كل امرأة أتزوجها أبدا فهي طالق . قال : ليس ذلك بشئ . قيل له : فالرجل يقول : إن تزوجت فلانة أو تزوجت بأرض كذا ( يسميها ) فهي طالق . قال : لا طلاق ولا عتاق إلا بعد ملك . ( 1001 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن المطلقات ( 1 ) ثلاثا لغير العدة وقال : إنهن ذوات أزواج . ( 1002 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أن رجلا من أصحابه سأله عن رجل من العامة طلق امرأته لغير عدة ، وذكر أنه رغب في تزويجها ، قال : انظر إذا رأيته ، فقل له : طلقت فلانة إذا علمت أنها طاهرة في طهر لم يمسها فيه ، فإذا قال : نعم ، فقد صارت تطليقة ، فدعها حتى تنقضي عدتها من ذلك الوقت ثم تزوجها إن شئت ، فقد بانت منه بتطليقة بائن وليكن معك رجلان حين تسأله ليكون الطلاق بشاهدين . ولا يخلو طلاق ابن عمر امرأته الذي أجمع عليه من خالفنا أن يكون جائزا ، أو غير جائز ،
--> ( 1 ) س ، ط ، ع - فهي من المطلقات . د ، ى ، ز - من تزويج المطلقات .